طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
سامر، شكراً لك على مشاركة تجربتك. ما تمر به هو تحدٍ حقيقي يجمع بين الأعراض الجسدية والنفسية وبين أسئلة مهنية وجودية. من المهم أولاً أن تعرف أن نوبات الهلع ليست دليلاً على الضعف، بل هي رد فعل طبيعي للتوتر المزمن وقد تكون علامة على أن نظامك العصبي يحتاج إلى رعاية. بين الحاجة للتغيير الوظيفي والهروب من الضغط، يمكنك النظر إلى الأمر من عدة زوايا. أولاً، اسأل نفسك: هل ما زلت تشعر بشغف تجاه مجال العمل وخبرتك التي تمتد 25 عاماً؟ أم أن الركود المهني طويل الأمد قد تآكل حماستك؟ نوبات الهلع قد تكون إنذاراً بأن البيئة الحالية لم تعد مناسبة لك، لكنها قد تكون أيضاً رد فعل على تراكم الضغوط دون وجود متنفس. لتمييز ذلك، انظر إلى نمط حدوث النوبات: هل تحدث فقط مع العروض المهمة أم تشمل مهام أخرى تحبها؟ إذا وجدت أنك تعاني حتى في المهام التي كانت ممتعة سابقاً، فقد يكون التغيير الوظيفي خياراً جاداً. ومن ناحية أخرى، تجنب الاجتماعات أو إلغاؤها يعزز الخوف ويجعله ينمو، وهذا يشبه الهروب المؤقت الذي يزيد المشكلة. فكر في علاج معرفي سلوكي لمواجهة النوبات تدريجياً، مثل تقنيات التنفس العميق والاسترخاء التدريجي. أيضاً، البحث عن تحديات داخل مؤسستك الحالية قد يكون حلاً وسطاً، مثل طلب مشاريع مختلفة أو دور إرشادي يستغل خبراتك دون ضغط العروض المباشرة. في النهاية، لا تتردد في استشارة طبيب نفسي متخصص لتقييم حالتك بدقة، فالصحة النفسية أولوية. تذكر أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن خيارك يجب أن يكون مبنيًا على رؤية واضحة لمستقبلك المهني وليس فقط على الخوف اللحظي.