طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
مرحبًا ليلى، شكرًا لك على مشاركة تحدياتك. ما تمرين به هو تجربة شائعة للعديد ممن يحاولون الموازنة بين الدراسة والعمل، ويستحق التعامل معه باهتمام. الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى نحو إدارتها، وطلَبك للمساعدة يدل على وعي وقوة.
بالنسبة لإدارة التوازن بين الدراسة والعمل، قد يكون من المفيد مراجعة جدولك الزمني وتحديد أولويات واضحة. حاولي تخصيص أوقات محددة للدراسة وأخرى للعمل، مع وجود فترات راحة قصيرة بينهما. التخطيط المسبق للأسبوع يمكن أن يقلل من الشعور بالفوضى ويساعدك على توقع الأيام المزدحمة. قد يكون من المفيد أيضًا التواصل مع مشرفك في العمل أو أساتذتك في الجامعة، إذا أمكن، لشرح وضعك؛ فبعض المؤسسات تقدم تسهيلات للطلاب العاملين.
لتقليل الإجهاد والاحتراق النفسي، الاعتناء بالصحة الجسدية أمر أساسي. تأكدي من حصولك على قسط كافٍ من النوم، وتناول وجبات متوازنة، وممارسة نشاط بدني خفيف ولو لبضع دقائق يوميًا. هذه العوامل البسيطة لها تأثير كبير على مستويات الطاقة والقدرة على التركيز. كما أن تخصيص وقت للراحة والأنشطة الترفيهية ليس رفاهية، بل هو ضروري لإعادة شحن طاقتك النفسية.
بخصوص صعوبة التركيز، جربي تقنيات مثل تقسيم المهام الكبيرة إلى أجزاء صغيرة وأنجزي كل جزء على حدة. حددي أوقاتًا للتركيز المكثف (مثل 25 دقيقة) تليها استراحة قصيرة. قللي من مصادر التشتيت في بيئتك أثناء هذه الفترات. التأمل أو تمارين التنفس العميق لبضع دقائق يمكن أن يساعد في تهدئة العقل وزيادة الانتباه.
أما بالنسبة لمحاولتك استخدام العلاج السلوكي المعرفي، فمن المهم أن تعلمي أن تطبيقه ذاتيًا قد يكون صعبًا. طلب الدعم المهني المتخصص يمكن أن يوفر لك أدوات مخصصة لظروفك. يمكن لطبيب نفسي أو معالج مؤهل مساعدتك في تطوير استراتيجيات أكثر فعالية للتعامل مع الأفكار السلبية والتوتر. بناء شبكة دعم من الأصدقاء أو العائلة للتحدث معهم يمكن أن يوفر لك الراحة العاطفية.
تذكري أن التقدم التدريجي هو المفتاح. لا تضغطي على نفسك لتغيير كل شيء دفعة واحدة. ابدئي بتغيير صغير واحد، مثل تحسين وقت النوم أو جدولة استراحة واحدة يوميًا، وابني عليه. أنت تقومين بمهمتين صعبتين في وقت واحد، وهذا بحد ذاته إنجاز يستحق التقدير. كن لطيفة مع نفسك خلال هذه الرحلة.