طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
عزيزتي سارة، من الواضح أنك تمرين بمرحلة صعبة تتسم بضغط متزايد وإرهاق نفسي وجسدي، وهو ما قد يكون بداية لاحتراق نفسي خاصةً مع استمرار التعب، فقدان الحماس، وتراجع الإبداع الذي تشعرين به. هذا الإحساس بأنك أصبحت آلة تعمل دون شغف هو مؤشر على أن التوازن بين العمل والحياة الشخصية تأثر سلبًا، مما يؤثر على قدراتك الإبداعية ومزاجك.
من المهم أن تعرفي أن الاحتراق النفسي لا يعني نهاية الطريق، بل هو دعوة لإعادة تنظيم حياتك وطرق تعاملك مع ضغوط العمل. أولاً، حاولي تبني طرق للاسترخاء والتخفيف من التوتر مثل ممارسة نشاطات تحبينها خارج نطاق العمل أو تقنيات التنفس البسيطة. رغم صعوبة الفصل بين العمل والحياة، حافظي على أوقات للراحة الحقيقية بعيدًا عن الشاشات والمهام المهنية. ثانياً، اجعلي التواصل مع زملائك أو أصدقائك فرصة لتبادل الدعم والمشاركة في تجارب مشابهة، فهذا يدعم صحتك النفسية.
قد تحتاجين إلى تعديل روتين عملك بالتدريج لتجنب الإفراط في التحميل، كأن تقومي بتقسيم مهامك إلى أجزاء أصغر مع فواصل قصيرة للراحة تساعد على تجديد طاقتك. لا تترددي في البحث عن مساعدة من مختص نفسي إذا استمر الإحساس بالضغط وبدأ يؤثر على جودة حياتك بشكل عام. الأهم من ذلك، لا تهجري شغفك بل حاولي إيجاد طرق جديدة للعودة إليه من خلال تجديد أفكارك وإعادة اكتشاف مصدر إلهامك.
العناية بالنفس والاعتراف بالمشاعر مهمة جدًّا في هذه المرحلة، وهي البداية نحو التعافي. حاولي أن تمنحي نفسك الوقت والمساحة لتستعيدي توازنك واستمدي القوة من داخل رغبتك في الاستمرار، وهذا وحده خطوة كبيرة نحو التغلب على الإرهاق وتحقيق النجاح المستدام في مهنتك التي تحبينها.