طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
مرحبًا ياسين، وشكرًا لك على مشاركة تجربتك. ما تصفه هو تحدٍ شائع يواجهه العديد من الطلاب خلال فترات الضغط الأكاديمي. سلوك تناول الطعام تحت الضغط هو استجابة طبيعية للتوتر والقلق لدى الكثيرين، حيث يصبح الطعام وسيلة للتعامل مع المشاعر الصعبة أو الهروب المؤقت من ضغط التحضير للامتحانات. من المهم فهم أن هذا النمط لا يعتبر بالضرورة إدمانًا على الطعام بالمعنى الطبي الدقيق، ولكنه غالبًا ما يكون عادة سلوكية مرتبطة بالتوتر.
للتغلب على هذه العادة، يمكنك البدء بمحاولة فهم المشاعر المرتبطة بالرغبة في الأكل. قبل التوجه إلى الثلاجة، توقف للحظة واسأل نفسك: هل أنت جائع جسديًا حقًا، أم أنك تشعر بالملل أو القلق أو الإرهاق؟ يمكن أن يساعدك التعرف على محفزات التوتر في كسر الدورة التلقائية. حاول أيضًا تنظيم بيئة الدراسة، مثل إبعاد الوجبات الخفيفة غير الصحية عن مرمى البصر وتهيئة مكان هادئ ومريح للدراسة لتقليل مصادر القلق.
من الاستراتيجيات العملية الأخرى تخطيط وجبات ووجبات خفيفة صحية مسبقًا. حضّر قطعًا من الخضار أو الفاكهة أو المكسرات بكميات معقولة لتناولها عند الحاجة. كما أن أخذ فترات راحة منتظمة بعيدًا عن الطعام أمر بالغ الأهمية. قم من مكانك كل ساعة، وتمشّ قليلًا، أو قم بتمارين تنفس بسيطة لمدة خمس دقائق. هذه فترات الراحة النشطة يمكن أن تجدد طاقتك وتركيزك وتقلل الحاجة إلى الطعام كمنشط.
بالإضافة إلى ذلك، إدارة وقت الدراسة بشكل فعال يمكن أن يقلل من الشعور بالإرهاق. قسم مادتك إلى أجزاء صغيرة وواضحة، واحتفل بإنجاز كل جزء. هذا يمنحك إحساسًا بالإنجاز قد يقلل من اللجوء إلى الطعام كمكافأة. لا تنسَ أهمية النوم الكافي والترطيب، فقلة النوم والجفاف قد يزيدان من الشعور بالجوع والتعب.
إذا وجدت أن هذه العادة مستمرة وتسبب لك ضيقًا كبيرًا أو تؤثر على صحتك بشكل ملحوظ، فقد يكون من المفيد طلب الدعم من مختص، مثل أخصائي التغذية أو مستشار في عيادة الصحة النفسية بالجامعة، لمساعدتك في تطوير استراتيجيات شخصية للتعامل مع التوتر. تذكر أن الهدف هو بناء علاقة أكثر وعيًا مع الطعام وليس حرمان نفسك، خاصة خلال هذه الفترة الصعبة. أتمنى لك التوفيق في امتحاناتك.