طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
مرحبًا يوسف، شكرًا لك على مشاركة تجربتك. ما تمر به هو رد فعل طبيعي جدًا على ظروف عمل غير صحية. الإجهاد المفرط والأرق الذي تصفه هو إشارة واضحة من جسدك وعقلك بأن الأمور ليست على ما يرام، وأن الحدود قد تم تجاوزها. العمل لساعات طويلة جدًا، خاصة في ثقافة العمل السامة التي تخلط بين التفاني والاستغلال، يؤدي حتمًا إلى تدهور الصحة النفسية والجسدية. الشعور بأنك عالق بين فائدة الخبرة وضرر الصحة هو شعور صعب وشائع.
للتكيف مع هذا الوضع دون ترك الوظيفة فورًا، يمكنك البدء بوضع حدود شخصية واضحة للعمل. حاول التفاوض مع مديرك حول ساعات واقعية، موضحًا أن الراحة تحسن الإنتاجية وجودة العمل على المدى الطويل. خصص وقتًا ثابتًا بعد العمل للراحة والنشاطات غير المرتبطة بالشاشات، مثل المشي أو القراءة. بالنسبة للأرق، أنشئ طقوسًا لتهدئة الذهن قبل النوم، مثل القراءة الورقية أو تمارين التنفس البسيطة، بعيدًا عن أي جهاز إلكتروني. حاول تدوين المهام المعلقة في دفتر قبل النوم لإخراجها من رأسك. لا تهمل الدعم الاجتماعي، فحتى اللقاءات القصيرة مع الأصدقاء أو العائلة يمكن أن تكون متنفسًا مهمًا. إذا استمرت الحالة، ففكر بجدية في استشارة مختص (مثل مستشار مهني أو معالج) يمكنه مساعدتك في تطوير أدوات أفضل لإدارة الضغط واتخاذ القرار المناسب لمستقبلك المهني والشخصي. تذكر أن صحتك هي أساس كل شيء آخر.