طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
مرحبًا ماهر، شكرًا لك على مشاركة تحدياتك بصراحة. ما تصفه يبدو وكأنه تجربة عميقة من الإرهاق المهني، وهي شائعة في مراحل حياتية ومهنية متقدمة مثل مرحلتك. الإرهاق المهني الشديد ليس مجرد تعب عابر، بل هو حالة من الإنهاك العاطفي والجسدي يمكن أن تؤثر على الرضا عن الحياة ككل. أنت لست وحدك في هذا الشعور، والاعتراف به هو خطوة شجاعة وأولى نحو التغيير.
للتغلب على هذا الشعور، قد يكون من المفيد البدء بـ تقييم أولوياتك الحياتية بعيدًا عن ضغوط العمل. خصص وقتًا للتفكير فيما يمنحك السعادة والرضا خارج نطاق منصبك الإداري. هل هناك هوايات قديمة تود إعادة اكتشافها؟ أو علاقات مع العائلة والأصدقاء تحتاج إلى استثمار وقت أعمق فيها؟ هذا التقييم يمكن أن يساعد في إعادة توجيه طاقتك نحو مجالات تشعرك بالإنجاز الشخصي.
من الناحية العملية، فكر في تفويض المهام بشكل أكبر داخل العمل. بعد 15 عامًا في منصب قيادي، قد تكون تتحمل مسؤوليات كثيرة يمكن نقلها لزملاء موثوقين، مما يخفف العبء اليومي ويسمح لك بالتركيز على الجوانب الإستراتيجية التي قد تشعل شغفك مجددًا. أيضًا، ضع حدودًا واضحة بين وقت العمل والحياة الشخصية، مثل تحديد أوقات ثابتة لا تتفقد فيها البريد الإلكتروني أو تفكر في المشاريع المتأخرة.
بالإضافة إلى ذلك، الاعتناء بصحتك الجسدية أمر بالغ الأهمية. النوم الكافي، التغذية المتوازنة، وممارسة نشاط بدني منتظم (حتى لو كان بسيطًا مثل المشي) يمكن أن يحسن مستويات الطاقة والقدرة على التركيز. كما أن طلب الدعم المهني المحايد، مثل التحدث إلى مستشار أو مدرب حياتي متخصص في التطور الوظيفي لفئة عمرك، قد يوفر أدوات عملية لإدارة الضغط وإعادة تعريف أهدافك.
أخيرًا، اسمح لنفسك بأن تستكشف هويات جديدة بجانب هويتك كمدير تنفيذي. في الخمسينات، هناك فرصة لرؤية العمل كجزء من حياتك وليس مركزها الكلي. قد يؤدي هذا التحول في المنظور إلى تقليل الشعور بالحصار واستعادة التوازن تدريجيًا. تذكر أن استعادة الشغف عملية وليست حدثًا فوريًا، لذا كن لطيفًا مع نفسك خلال هذه الرحلة.