طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
عزيزتي سارة، من الطبيعي أن تشعري بفراغ وقلق مع مرور الوقت وتغير دور أبنائك في حياتك، خاصة عندما تشعرين بأن دورك المعتاد قد تغير. القلق الليلي والقلق بشأن الأسرة والعمل هما تعبيران عن هذا التوتر الداخلي الذي يرافق التغيرات في حياتك. من المهم أن تمنحي نفسك الإذن بالشعور بما تواجينه دون أن تحكمي على نفسك بقسوة. قد يساعدك إذن على تجربة تمارين التنفس العميق قبل النوم، حيث تركزين على شهيقك وزفيرك فقط، مما قد يخفف من اضطراب الأفكار ويحقق استرخاءً نفسياً وجسدياً.
بالنسبة للتأمل، لا بأس أن يبدأ عقلك بالتشتت، هذه خطوة طبيعية، وحاولي فقط ملاحظة الأفكار دون الانغماس فيها والعودة تدريجياً لتركيز التنفس. اجعلي لنفسك وقتاً خاصاً بعيداً عن المسؤوليات، اختصاصيه لنشاط تحبينه أو وجدي دعمًا نفسيًا من خلال مجموعات دعم أو أنشطة تعزز الشعور بالانتماء. التحدث عن مشاعرك مع صديقة مقربة أو محترف يمكن أن يخفف الكثير من الضغط.
تجنبي لوم نفسك على المشاعر أو تجنب اللقاءات العائلية، فهذه هي استجابتك الطبيعية لضغوط الحياة. تواصلي مع زوجك بصراحة حول وضعك، فقد لا يلاحظ ما تمرين به لكن مشاركته يمكن أن يخفف العبء ويمنحكما فرصاً لدعم بعضكما البعض. في النهاية، إيجاد السلام الداخلي يتطلب مزيجاً من الرعاية الذاتية، قبول المشاعر، والبحث عن دعم معقول. اعتبري نفسك في رحلة جديدة لاكتشاف ذاتك وأولوياتك بما يتناسب مع ظل هذه المرحلة الجديدة من حياتك.