طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
مرحبًا سارة، شكرًا لك على مشاركة تجربتك. ما تمرين به يبدو صعبًا للغاية. من المهم جدًا أن تعلمي أن ردود الفعل بعد الصدمة يمكن أن تأخذ أشكالًا متعددة، وقد يكون ما تصفينه من تخريب ذاتي عند اقتراب النجاح مرتبطًا بشكل غير مباشر بتلك التجربة الصادمة. بعد الحوادث الخطيرة، قد يتشكل شعور عميق بعدم الأمان والخوف من فقدان السيطرة، مما يجعل أي وضع جديد أو ناجح يبدو مهددًا لأنه خارج منطقة الأمان المألوفة، حتى لو كانت تلك المنطقة مؤلمة.
التمييز بين آثار الصدمة المحددة ومشاكل نفسية أعمق يتطلب تقييمًا متخصصًا من قبل معالج نفسي مؤهل. أعراضك مثل الكوابيس وتجنب ركوب السيارات ونوبات الهلع تشير بقوة إلى استجابة كرب ما بعد الصدمة. أما سلوك التخريب الذاتي فقد يكون آلية دفاعية لاشعورية؛ فالعقل قد يربط بين النجاح والتغير والانفتاح على عالم جديد - وهو ما قد يثير ذكريات الفقدان والخطر الذي شعرت به - فيحاول حمايتك بالبقاء في وضع مألوف وإن كان غير مُرضٍ.
للتقدم، أنصحك بالبحث عن دعم متخصص في علاج الصدمات، مثل العلاج السلوكي المعرفي أو علاج إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة. يمكن لهؤلاء المتخصصين مساعدتك في معالجة ذكريات الحادث وتقليل أعراض القلق، ومن ثم استكشاف أنماط التخريب الذاتي. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون مفيدًا ممارسة تقنيات التأريض والوعي الذاتي في لحظات اقتراب النجاح، لملاحظة الأفكار والمشاعر التي تدفعك للتخريب. تذكري أن الشفاء رحلة، وطلب المساعدة خطوة قوية نحو استعادة حياتك.