طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
سارة، ما تشعرين به من مقارنة مستمرة بين نفسك والآخرين مع تقليل من شأن إنجازاتك قد يكون علامة على انخفاض تقدير الذات أكثر منه أزمة منتصف العمر، رغم أن هذه الفترة قد تزيد من وعي الإنسان تجاه ذاته وتجعله يعيد تقييم حياته وأهدافه.
انخفاض تقدير الذات لا يعني قلة الكفاءة أو ضعف القدرات، بل يتعلق أكثر بالطريقة التي تحكمين بها على ذاتك ومدى قبولك لنفسك بما فيها من نقاط ضعف وقوة. من المهم أن تعملي على تنمية هذا الشعور القوي بالقبول الداخلي، لأن الثقة الحقيقية تنبع من فهم الذات واحترامها دون الحاجة للقياس المستمر بالآخرين.
لتبني ثقة داخلية حقيقية، جربي أن تعملي على تطوير علاقة إيجابية مع نفسك. ابدئي بتقدير إنجازاتك مهما بدت صغيرة، ولا تدعي الأفكار السلبية تسيطر على عقلك. استبدلي التفكير بالمقارنات بالفهم بأن كل شخص يملك مسارًا وظروفًا مختلفة لا يمكن مقارنتها. من الضروري أيضًا ملاحظة متى تتجنبين التعبير عن آرائك بسبب خوف من الرفض، وحاولي تدريجيًا مواجهة هذا الخوف، فالتعبير عن الذات يعزز من قوتك الداخلية.
قد يساعدك كذلك الاهتمام بالعلاقات التي تشعرك بالدعم والتقبل، فهي تمنحك مرآة إيجابية عن نفسك. لا تنسي أهمية العناية بنفسك والنوم الجيد، لأن التعب والإرهاق يؤثران سلبًا على الصورة الذاتية. في النهاية، بناء الثقة يتطلب وقتًا وصبرًا، لكن بتفهمك لذاتك وممارسة تقبلك لها ستشعري بتحسن ملحوظ في ثقتك الداخلية مهما كانت الإنجازات الخارجية.