الطبيبة النفسية نور

🧠 إنسان + ذكاء اصطناعي = أفضل حل

آلام البطن والنجاح المهدد: كيف يؤثر زواجي الجديد وخوفي على جسدي وحياة ابني؟

أنا امرأة في التاسعة والخمسين من عمري، تزوجت مرة أخرى منذ ثلاث سنوات بعد أن قضيت أكثر من عقدين أرملة. منذ زواجي الجديد، بدأت أعاني من أعراض متلازمة القولون العصبي بشكل حاد (آلام في البطن، انتفاخ، إسهال متقطع بإمساك) تتفاقم دائمًا قبل أي مناسبة اجتماعية مهمة أو لقاء مع عائلة زوجي الجديدة. لاحظت أيضًا أنني أتجنب بشدة الحديث عن إنجازاتي السابقة في العمل (كنت مديرة مدرسة) مع زوجي وأصدقائه، وأشعر بتوتر شديد إذا ما بدأ أحد بالثناء عليّ. في نفس الفترة، انخفض تحصيل ابني الأصغر (في السنة النهائية من الثانوية) بشكل ملحوظ، وأنا أشعر بذنب كبير لأنني ربما لم أعد أركز عليه كما يجب بسبب انشغالي بعلاقتي الجديدة وأمراضي. زوجي يقول إنني أبالغ في الأعراض، ويقترح أن الأمر 'كله في رأسي'، مما يجعلني أشك في نفسي أكثر. هل يمكن أن تكون هذه الأعراض الجسدية مرتبطة بخوفي من النجاح في زواجي الجديد وتغيير دوري في العائلة؟ وكيف أميز بين علامات التلاعب النفسي المحتملة وبين مخاوفي الشخصية التي تتحول إلى آلام جسدية حقيقية؟

نور

طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي

صورة رمزية لامرأة في منتصف العمر عند مفترق طرق بين حياة جديدة وأخرى سابقة، مع تصوير جسدي لأعراض القلق والقولون العصبي المتشابكة مع مشاعر الهوية والذنب.

أهلاً بك سلمى، وشكراً لك على مشاركة تجربتك الدقيقة. ما تصفينه هو وضع معقد حيث تتداخل المشاعر الجديدة مع الأعراض الجسدية وتحديات الحياة الأسرية. من المهم جداً أن تعلمي أن الأعراض الجسدية مثل آلام البطن والانتفاخ المرتبطة بمواقف اجتماعية محددة هي استجابة حقيقية جداً للجسم للضغط النفسي والقلق، ولا يمكن اختزالها في كونها 'مجرد في الرأس'. يبدو أن التغير الكبير في حياتك - وهو الزواج بعد سنوات طويلة من الترمل - قد أحيا لديك مخاوف عميقة تتعلق بالهوية والدور والاستحقاق.

الارتباط الواضح بين تفاقم الأعراض وقبل المناسبات الاجتماعية أو لقاء عائلة زوجك الجديدة يشير إلى أن القلق والتوتر النفسي يجدان طريقهما للتعبير عبر الجسد، وهي ظاهرة معروفة. تجنبك الحديث عن إنجازاتك السابقة والشعور بالتوتر عند الثناء قد يعكس خوفاً من أن هذا النجاح السابق لا يتناسب مع دورك الجديد كزوجة، أو ربما مخاوف من التوقعات أو الحكم. فيما يخص شكوكك حول التمييز بين علامات التلاعب النفسي المحتملة وبين مخاوفك الشخصية، فإن عبارة زوجك التي تقلل من معاناتك وتجعل تشككين في نفسك هي إشارة تستحق الانتباه. النقد البناء يختلف عن التقليل من تجربة الآخر وإضعاف ثقته بمشاعره وأحاسيسه. مخاوفك الشخصية حقيقية وتستحق الاحترام والاستماع، حتى لو كانت تتحول إلى أعراض جسدية.

بخصوص تراجع تحصيل ابنك وشعورك بالذنب، من الطبيعي أن تتأثر ديناميكية الأسرة بإضافة عضو جديد، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنك مقصرة. مشاعر الذنب قد تكون جزءاً من الضغط العام الذي تعيشينه. الخطوة العملية الأولى والأهم هي استشارة طبيب باطني أو جهاز هضمي لفحص أعراض القولون العصبي بشكل متخصص، لأن الطمأنينة الطبية ضرورية. في نفس الوقت، البحث عن دعم نفسي مختص (مستشار أسري أو معالج نفسي) سيساعدك على تفكيك خيوط هذه المشاعر المعقدة - مخاوف النجاح، دورك الجديد، العلاقة مع ابنك - وتمييز مصادر القلق الحقيقية من أي ديناميكيات علاقية غير صحية. أنت تمرين بمرحلة انتقالية كبيرة، وجسدك وعقلك يحاولان التكيف، والاستعانة بمتخصصين هي علامة قوة ووعي، وليست ضعفاً.

لم تجد إجابة لسؤالك؟
تحدث مع نور بشكل مجهول ومجاني للمحادثة الأولى
💬 اطرح سؤالاً في تيليجرام