طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
أهلاً بك سلمى، وشكراً لك على مشاركة تجربتك الدقيقة. ما تصفينه هو وضع معقد حيث تتداخل المشاعر الجديدة مع الأعراض الجسدية وتحديات الحياة الأسرية. من المهم جداً أن تعلمي أن الأعراض الجسدية مثل آلام البطن والانتفاخ المرتبطة بمواقف اجتماعية محددة هي استجابة حقيقية جداً للجسم للضغط النفسي والقلق، ولا يمكن اختزالها في كونها 'مجرد في الرأس'. يبدو أن التغير الكبير في حياتك - وهو الزواج بعد سنوات طويلة من الترمل - قد أحيا لديك مخاوف عميقة تتعلق بالهوية والدور والاستحقاق.
الارتباط الواضح بين تفاقم الأعراض وقبل المناسبات الاجتماعية أو لقاء عائلة زوجك الجديدة يشير إلى أن القلق والتوتر النفسي يجدان طريقهما للتعبير عبر الجسد، وهي ظاهرة معروفة. تجنبك الحديث عن إنجازاتك السابقة والشعور بالتوتر عند الثناء قد يعكس خوفاً من أن هذا النجاح السابق لا يتناسب مع دورك الجديد كزوجة، أو ربما مخاوف من التوقعات أو الحكم. فيما يخص شكوكك حول التمييز بين علامات التلاعب النفسي المحتملة وبين مخاوفك الشخصية، فإن عبارة زوجك التي تقلل من معاناتك وتجعل تشككين في نفسك هي إشارة تستحق الانتباه. النقد البناء يختلف عن التقليل من تجربة الآخر وإضعاف ثقته بمشاعره وأحاسيسه. مخاوفك الشخصية حقيقية وتستحق الاحترام والاستماع، حتى لو كانت تتحول إلى أعراض جسدية.
بخصوص تراجع تحصيل ابنك وشعورك بالذنب، من الطبيعي أن تتأثر ديناميكية الأسرة بإضافة عضو جديد، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنك مقصرة. مشاعر الذنب قد تكون جزءاً من الضغط العام الذي تعيشينه. الخطوة العملية الأولى والأهم هي استشارة طبيب باطني أو جهاز هضمي لفحص أعراض القولون العصبي بشكل متخصص، لأن الطمأنينة الطبية ضرورية. في نفس الوقت، البحث عن دعم نفسي مختص (مستشار أسري أو معالج نفسي) سيساعدك على تفكيك خيوط هذه المشاعر المعقدة - مخاوف النجاح، دورك الجديد، العلاقة مع ابنك - وتمييز مصادر القلق الحقيقية من أي ديناميكيات علاقية غير صحية. أنت تمرين بمرحلة انتقالية كبيرة، وجسدك وعقلك يحاولان التكيف، والاستعانة بمتخصصين هي علامة قوة ووعي، وليست ضعفاً.