الطبيبة النفسية نور

🧠 إنسان + ذكاء اصطناعي = أفضل حل

كيف أتغلب على الوحدة وتقلبات المزاج بعد التقاعد وابتعاد الأبناء؟

أنا امرأة في الثامنة والخمسين من عمري، وأم لثلاثة أبناء كبار جميعهم متزوجون ويعيشون في مدن بعيدة. بعد تقاعدي من عملي كمدرسة قبل ثلاث سنوات، بدأت أشعر بفراغ هائل ووحدة قاتلة، خاصة في المساء. لاحظت تقلبات مزاجية حادة، ونوبات من البكاء دون سبب واضح، وأفكار متكررة بأنني لم أعد مفيدة أو محبوبة كما في السابق. حاولت الانخراط في بعض الأنشطة المجتمعية، لكنني أجد صعوبة في الاستمرار بسبب شعوري الداخلي بالعزلة وافتقاد الهدف. هل ما أعانيه هو مجرد جزء من متلازمة سن اليأس والتغيرات الهرمونية، أم أنها مشاعر عميقة تحتاج إلى تدخل؟ وكيف يمكنني التكيف مع هذه المرحلة الجديدة من حياتي والعثور على السعادة والرضا الداخلي مرة أخرى؟

نور

طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي

امرأة في الخمسينيات تجلس وحيدة في غرفة معيشة هادئة عند الغسق، تطل من النافذة بتفكير عميق، مع إشارات إلى التقاعد وابتعاد الأبناء، في جو يخلط بين الحزن والأمل.

عزيزتي سلمى، شكرًا لك على مشاركة مشاعرك الصادقة. ما تمرين به هو تجربة شائعة بعد التقاعد وابتعاد الأبناء، حيث يتغير نمط الحياة فجأة. مشاعر الفراغ والوحدة بعد هذا التحول الكبير هي ردود فعل طبيعية على فقدان الأدوار المألوفة كمعلمة وأم يومية. التقلبات المزاجية ونوبات البكاء قد تكون مرتبطة بفترة التكيف هذه، وليس بالضرورة فقط بالتغيرات الهرمونية، رغم أن الأخيرة قد تلعب دورًا. ما تعانين منه يحتاج إلى اهتمام ورعاية.

للتكيف مع هذه المرحلة، يمكنك البدء بتأسيس روتين يومي جديد يمنحك إحساسًا بالهدف، حتى لو كان بسيطًا مثل القراءة في وقت محدد أو المشي. حاولي استكشاف هوايات قديمة أو جديدة تمنحك متعة شخصية، مثل الرسم أو البستنة أو تعلم مهارة. الأنشطة المجتمعية التي ذكرتِها هي فكرة ممتازة؛ ربما يمكنك البدء بأنشطة تتطلب التزامًا أقل في البداية، مثل نادي كتاب أسبوعي، مما يسهل الاستمرار فيه.

من المهم أيضًا أن تبني جسور تواصل جديدة مع أبنائك، عبر المكالمات المنتظمة أو الزيارات المخطط لها، مع تقبل أن طبيعة العلاقة قد تغيرت لكنها لم تضعف. فكري في التطوع في مجال تعليمي قريب من خبرتك، فهذا يمكن أن يعيد إحساسك بالفائدة. إذا استمرت المشاعر الشديدة، طلب الدعم المهني من مستشار أو معالج نفسي يمكن أن يكون خطوة قوية لفهم هذه المشاعر العميقة ووضع خطة للتكيف. السعادة في هذه المرحلة قد تأتي من إعادة تعريف الذات والهدف بعيدًا عن الأدوار السابقة، واكتشاف مصادر الرضا الداخلي في اللحظة الحالية. أنت لست وحدك في هذا الشعور، والاعتراف به هو أول خطوة نحو التحسن.

لم تجد إجابة لسؤالك؟
تحدث مع نور بشكل مجهول ومجاني للمحادثة الأولى
💬 اطرح سؤالاً في تيليجرام