الطبيبة النفسية نور

🧠 إنسان + ذكاء اصطناعي = أفضل حل

عندما يتحول الحزن إلى ألم جسدي: كيف أتعامل مع أعراض لا يفهمها الأطباء؟

أنا امرأة في منتصف الثلاثينيات، أعمل كمديرة تسويق في شركة متعددة الجنسيات. منذ عامين، بدأت أعاني من أعراض جسدية غريبة: آلام حادة في الظهر، ودوار متكرر، وصعوبة في التنفس-على الرغم من أن جميع الفحوصات الطبية تؤكد أنني بصحة جيدة. كل هذا بدأ بعد أن فقدت والدتي بشكل مفاجئ، وبعدها بثلاثة أشهر، تم تشخيص ابني (10 سنوات) بمرض السكري من النوع الأول. أشعر بأنني محاصرة بين مسؤولياتي كأم، وضغوط العمل، والحزن الذي لا ينتهي. كل يوم، أستيقظ وأنا أشعر بأن جسدي 'يتذكر' الألم الذي لا أستطيع التعبير عنه بالكلمات. حتى عندما أحاول الاسترخاء، أجد نفسي أبحث عن أي شيء يشغلني-سواء كان العمل الإضافي أو تنظيم كل شيء حولي بشكل هستيري-كما لو أن التوقف يعني الانهيار. أريد أن أفهم: هل هذه الأعراض مرتبطة بما مررت به؟ وكيف يمكنني التعامل معها دون أن تؤثر على ابني؟ لقد حاولت اليوغا والتأمل، لكنني أشعر بأنني 'أفشل' حتى في الاسترخاء. هل هناك طرق أخرى قد تساعدني؟

نور

طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي

امرأة في منتصف الثلاثينيات تبدو منهكة، مع صور شفافة لوالدتها وطفلها في الخلفية، محاطة برموز تمثل ضغوط العمل والأعراض الجسدية، في جو يظهر الصراع بين المسؤوليات والحزن.

مرحباً ليال، من الطبيعي جداً أن تتحول المشاعر النفسية العميقة مثل الحزن والضغط النفسي إلى أعراض جسدية يصعب تفسيرها طبياً. جسدنا يعبر عن صراعاتنا الداخلية بأشكال مختلفة، خاصة عندما تكون الأحاسيس قوية ولا نجد وسيلة للتعبير عنها بشكل مباشر. فقدان والدتك بشكل مفاجئ وتشخيص مرض السكري لدى ابنك يشكلان ضغوطاً كبيرة تستنزف طاقتك النفسية والجسدية.

من المهم أن تفهمي أن هذه الأعراض ليست ضعفاً منك، بل هي رد فعل طبيعي لجسدك على التوتر المزمن والحزن العميق. الشعور بأنك محاصرة بين مسؤوليات كثيرة يزيد الأمور تعقيداً، ويجعل جسمك وجهازك العصبي في حالة تأهب مستمر مما يفاقم الأعراض. محاولة الإفراط في الانشغال والضغط على نفسك لتكوني في قمة الأداء قد تزيد من الشعور بالإرهاق والضغط النفسي.

بصرف النظر عن اليوغا والتأمل، هناك طرق أخرى قد تساعدك بشكل فعال، مثل الحديث مع مختص نفسي يمكنه مساعدتك على التعبير عما بداخلك بطرق آمنة وبناءة، والتعامل مع المشاعر المكبوتة. الدعم الاجتماعي من العائلة أو الأصدقاء يمكن أن يكون ملجأً مهماً. كما أن تعلم تقنيات التنفس العميق والبسيط يمكن أن يقلل من التوتر ويخفف من حدة الأعراض الجسدية المصاحبة للقلق والحزن.

حاولي أن تمنحي نفسك الوقت والرحمة، فالتعافي العاطفي يحتاج لفرص مستمرة للتنفس بعيداً عن الضغط. يمكنك أيضاً تجربة الكتابة اليومية عن مشاعرك وأفكارك كطريقة للتنفيس، فالتعبير الشعري والنقد الذاتي البناء أحياناً يساعد في التخفيف. وإذا وجدتِ صعوبة في الاسترخاء، فلابأس بالتدريج والبدء بنشاطات صغيرة تحبينها وتمنحك شعوراً بالراحة والاتزان.

الأهم من كل ذلك هو أن تعتني بنفسك بنفس العناية التي تولينها لابنك وعملك. لا تترددي في طلب المساعدة المهنية وإذا كان هناك من يفهم أن الألم لا يظهر فقط في الفحوصات الطبية، بل في المشاعر التي يحملها الجسد. أنتِ تحتاجين إلى حقوقك في الشعور بالأمان والدعم، حتى تتمكني من تخطي هذه المرحلة الصعبة بطريقة صحية.

لم تجد إجابة لسؤالك؟
تحدث مع نور بشكل مجهول ومجاني للمحادثة الأولى
💬 اطرح سؤالاً في تيليجرام