طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
التعرف على علامات التلاعب النفسي يبدأ بفهم أن هذا السلوك غالبًا ما يتجسد في الإحساس المستمر بالخوف أو القلق أو الارتباك عند التعامل مع الشريك. عندما تشعر أنك تُجبر على القيام بأشياء لا ترغبين بها أو تشعرين بالذنب بلا مبرر، قد يكون هذا نتيجة للتلاعب. الألعاب العقلية المتكررة، مثل التلقين المستمر بالخطأ أو إلقاء اللوم عليك في مواقف لا علاقة لك بها، هي أيضاً مؤشر مهم. التحكم في تصرفاتك وتقييد حريتك أو عزلتك عن أصدقائك وعائلتك يمكن أن يعزز الشعور بضعف موقعك في العلاقة.
لحماية صحتك النفسية أثناء تقييمك للموقف عليك أن تحاولي بناء مساحة آمنة لكِ بعيدًا عن تأثيرات الشريك، مثل التحدث مع أصدقاء مقربين أو اللجوء إلى الدعم النفسي من مختصين أو مجموعات دعم. التوثيق الذاتي لما تمرين به من مواقف وأحاسيس يساعدك في رؤية نمط سلوك الشريك بوضوح ويدعم أي قرار تتخذينه مستقبلاً. عدم الانسياق وراء الشعور بالذنب ما لم يكن مبنيًا على مبررات حقيقية أمر ضروري.
بالنسبة لقرار البقاء أو الطلاق، تأكدي من تقييم تأثير العلاقة على صحتك النفسية والجسدية ومقدار الدعم المتاح لك. يمكنك البدء بتحديد أولوياتك وحقوقك في العلاقة والنظر فيما إذا كانت هناك إمكانية للتغيير وتحسين التواصل بينكما. إذا استمر التلاعب ويسيطر على حياتك سلبًا، فالابتعاد قد يكون خطوة صحيحة للحفاظ على سلامتك.
تذكري أن العلاقات الصحية تقوم على الاحترام، الثقة، والدعم المتبادل. لا تترددي في البحث عن مساعدة قانونية أو نفسية لضمان حماية حقوقك والتعامل مع أي تحديات قانونية أو عاطفية قد تواجهينها في المستقبل.