طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
التوتر النفسي يؤثر بشكل كبير على أعراض متلازمة القولون العصبي، خاصة في حياة المرأة العاملة والأم الجديدة. من المهم جدا أن تعملي على تقليل مستويات التوتر بطرق متنوعة حتى تحصلي على استقرار نفسي ومعيشي أفضل. البداية تكون بمحاولة فهم أن العلاقة بين الجسم والعقل متشابكة جداً، فالألم في المعدة أو تغيرات النوم والشهية ليست مجرد أعراض جسدية، بل هي انعكاس لمشاعرك وضغوطاتك النفسية.
من الطرق المفيدة هي خلق روتين يومي يحتوي على فترات للراحة والاسترخاء، مثل تمارين التنفس العميق أو التأمل، التي تساعد على خفض معدل التوتر وتحسين استجابات الجهاز الهضمي. كذلك، المحافظة على نظام غذائي متوازن والتنبه إلى الأطعمة التي قد تزيد من حساسية القولون مهم جدًا. من الجيد أيضًا أن تحاولي الحصول على دعم اجتماعي من العائلة أو الأصدقاء، فهذا يساعدك على تخفيف العبء الذهني والشعور بأنك لست وحدك في مواجهة هذه التحديات.
بالنسبة للأمومة الجديدة، من الطبيعي أن تشعري بالإرهاق والتوتر بسبب التغيرات الكبيرة في حياتك، ولذلك ضرورة تخصيص وقت لنفسك حتى لو لوقت قصير يوميًا يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في استقرارك النفسي. لا تترددي في طلب المساعدة عندما تشعرين بالإرهاق، سواء من شريك الحياة أو من محيطك الاجتماعي. وفي حال استمرت الأعراض وشعرت بأنها تؤثر سلبًا على حياتك، قد يكون من المفيد استشارة متخصص نفسي لمساعدتك على تعلم استراتيجيات فعالة لإدارة القلق والتوتر بشكل آمن.
تذكري أن العناية بالنفس ليست أنانية بل ضرورة لكي تمتلكي القوة لتلبية مسؤولياتك كأم وعاملة. التعامل المتوازن بين الاهتمام بجسمك وعقلك هو الأساس لتحسين جودة حياتك وتقليل تأثير الأعراض النفسجسمية على حياتك اليومية وعائلتك.