طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
مرحبًا بك عزمي، وأشكرك على مشاركتك لمشاعرك بتلك الصراحة. ما تمر به هو تحدٍ كبير، حيث تلتقي مرحلة انتقالية في حياتك مع ظروف عائلية طارئة. الاعتراف بالإرهاق هو الخطوة الأولى نحو التعافي. أنت لست وحدك في هذا الشعور، فالتغيرات المفاجئة في ديناميكية الأسرة تسبب ضغطًا على الجميع.
لحماية سلامتك النفسية، من المهم أن تبدأ بتحديد حدود واضحة ومرنة. هذا لا يعني الرفض أو الانسحاب، بل يعني التواصل حول احتياجاتك الشخصية. يمكنك، على سبيل المثال، أن تتفق مع أسرتك على أوقات محددة خلال اليوم تكون فيها بمفردك للراحة أو لممارسة نشاط تستمتع به، حتى لو كان قصيرًا. هذا يساعد في إعادة شحن طاقتك العاطفية.
بالنسبة للتوتر داخل المنزل، حاول أن تبدأ حوارًا هادئًا وغير اتهامي مع ابنك وزوجته. بدلًا من التركيز على المشاكل، يمكنك التعبير عن مشاعرك باستخدام "أنا"، مثل: "أشعر بالقلق حيال الضغط الذي نمر به جميعًا، وأتمنى أن نجد معًا طرقًا لتخفيفه". قد يكون من المفيد اقتراح اجتماع أسري أسبوعي قصير لمناقشة ترتيبات المنزل وتوزيع المهام، مما يخفف الشعور بالفوضى ويفسح مجالًا للجميع للمشاركة في الحلول.
للاسترخاء في خضم هذه الظروف، يمكنك تجربة تقنيات بسيطة للتنفس العميق لبضع دقائق عندما تشعر بالتوتر. كما أن المشي اليومي خارج المنزل، حتى لو لفترة قصيرة، يمكن أن يكون متنفسًا رائعًا لتجديد النشاط ووضوح الذهن. تذكر أيضًا أن طلب الدعم العاطفي من زوجتك هو أمر بالغ الأهمية؛ يمكنكما تخصيص وقت للحديث كزوجين بعيدًا عن ضغوط الأسرة الموسعة.
أما بالنسبة للأطفال، فإن دورك كجد داعم ومستمع هو كنز ثمين لهم. يمكنك تحديد وقت مخصص للأنشطة مع الأحفاد، مثل قراءة قصة أو لعبة بسيطة، مما يعطيهم الشعور بالأمان ويحد من تدفقهم المستمر في أوقات ضيقك. هذا يخلق روتينًا إيجابيًا للجميع.
في النهاية، عزمي، التقاعد حق مكتسب، والرغبة في الهدوء مشروعة. الموازنة بين هذه الرغبة وواجبك العائلي تتطلب صبرًا وتفاوضًا لطيفًا. لا تتردد في البحث عن مجموعات دعم للمتقاعدين أو الاستشارة الأسرية إذا شعرت أن الحديث داخل الأسرة لا يكفي. أنت تبذل جهدًا كبيرًا، والاعتناء بنفسك ليس أنانية، بل هو شرط لتستمر في العطاء للذين تحبهم.