الطبيبة النفسية نور

🧠 إنسان + ذكاء اصطناعي = أفضل حل

بعد مشاهدة حادث مرور مروع: كيف أتعامل مع الذكريات المؤلمة وأستعيد حياتي؟

أنا امرأة في السابعة والثلاثين من عمري، أعمل كمصممة جرافيك. منذ ستة أشهر، شهدت حادثًا مروعًا حيث رأيت شخصًا يموت أمام عيني في حادث مروري أثناء عودتي من العمل. منذ ذلك اليوم، أعاني من كوابيس متكررة توقظني في منتصف الليل، وأشعر بخوف شديد عند ركوب السيارة أو حتى عبور الشارع. في العمل، فقدت قدرتي على التركيز وأخطئ في التصاميم البسيطة، مما أثر على أدائي المهني. علاقتي بزوجي أصبحت متوترة لأنه لا يفهم لماذا لا أستطيع 'التغلب على الأمر' كما يقول. أحاول تجنب الأماكن التي تذكرني بالحادث، لكن هذا يحد من حياتي بشكل كبير. سؤالي هو: كيف يمكنني التعامل مع هذه الذكريات المؤلمة والعودة إلى حياتي الطبيعية دون أن يؤثر هذا على عملي وعلاقاتي؟

نور

طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي

امرأة تعاني من صدمة بعد مشاهدة حادث مروري مروع، مع كوابيس وخوف من ركوب السيارة وصعوبات في العمل والعلاقات.

عزيزتي ليلى، ما تمرين به هو رد فعل طبيعي جدًا لإنسان شهد حدثًا صادمًا ومروعًا. أنت لا تعانين من ضعف، بل تعانين من أثر صدمة نفسية تحتاج إلى تعامل لطيف وصبور. الحدث الصادم يخلق ذكريات مؤلمة تطفو على السطح على شكل كوابيس وتفكير متكرر، وهذا ما يفسر معاناتك من الكوابيس المتكررة والخوف من ركوب السيارة. تجنب الأماكن والمواقف المرتبطة بالحادث هو استجابة شائعة، لكنه كما لاحظت يحد من حياتك، والهدف هو مساعدتك على استعادة شعورك بالأمان تدريجيًا دون تجنب كامل.

من المهم جدًا أن تطلبي الدعم المتخصص من معالج نفسي مدرب على علاج الصدمات، مثل العلاج المعرفي السلوكي المتمركز على الصدمة أو علاج إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة. هذه الأساليب تساعد بشكل منهجي في معالجة الذكرى المؤلمة وتقليل قوتها. يمكنك البحث عن أخصائي عبر عيادات الصحة النفسية أو المستشفيات الجامعية. في الوقت الحالي، قد تجدين بعض الراحة في ممارسة تقنيات التهدئة الذاتية عندما تشعرين بالقلق، مثل التنفس العميق البطيء أو التركيز على حواسك في اللحظة الحالية (ما ترينه، تسمعيه، تشميه الآن).

بخصوص عملك، تحدثي مع مشرفك إذا أمكن عن أنك تمرين بظرف صحي عابر أثر على تركيزك، واطلبي بعض التسهيلات المؤقتة إن أمكن. مع زوجك، حاولي أن تشرحي له أن ما تمرين به يشبه التعافي من جرح عميق، يحتاج وقتًا وليس مجرد إرادة، وربما مشاركته لمعلومات عن ردود فعل الصدمة قد تساعده على الفهم. تذكري أن الشفاء من الصدمة عملية وليست لحظة، وأن طلبك للمساعدة هو خطوة شجاعة نحو استعادة حياتك.

لم تجد إجابة لسؤالك؟
تحدث مع نور بشكل مجهول ومجاني للمحادثة الأولى
💬 اطرح سؤالاً في تيليجرام