طبيبة نفسية وذكاء اصطناعي
أهلاً بك نورة، شكراً لك على مشاركة تحدياتك العائلية. ما تمرين به هو وضع معقد يتطلب صبراً وحكمة. الاعتراف بالمشاعر هو الخطوة الأولى، فمشاعرك من العزلة والإحباط والقلق على ابنتك الرضيعة مشروعة تماماً. الوضع الحالي هو مزيج من حزن طفل فقد أمه، وتحديات الأسرة المختلطة، وضغوط مالية تضيف طبقة من التوتر.
فيما يتعلق بابنة زوجك، من المهم فهم أن سلوكها ليس رفضاً لك شخصياً، بل هو تعبير عن حزنها وارتباطها بذكرى والدتها. ربما ترى فيك منافسة غير مقصودة على حب والدها. بدلاً من محاولة استبدال والدتها، يمكنك بناء دور جديد كـ صديقة بالغة داعمة في حياتها. تجنبي فرض السلطة فوراً، وابدئي بخلق مساحات مشتركة محايدة، مثل طهي وجبة بسيطة معاً أو سؤالها عن رأيها في نشاط عائلي. تحدثي مع زوجك بصراحة ولكن بهدوء، واشرحي له كيف أن تجنب الصراع على المدى الطويل قد يضر الجميع، واقترحي أن يكون دوره هو جسر للتواصل وليس حكماً.
لحماية ابنتك الرضيعة، ركزي على توفير بيئة مستقرة وحنونة في الأوقات التي تكونين فيها معها. الأطفال الرضع يشعرون بالتوتر ولكنهم يتأثرون بشكل أساسي بالرعاية المباشرة والحب الذي يتلقونه منك. لا يمكنك التحكم كلياً في تفاعلات ابنة زوجك مع الرضيعة، لكن يمكنك النمذجة بالسلوك اللطيف وخلق لحظات إيجابية عندما تكون الجميع معاً، دون إجبار.
بخصوص شعورك بالعجز المالي، هذا عامل يزيد الضغط النفسي. استمري في البحث عن فرص عمل، ولو كانت جزئية أو عن بُعد، فذلك يعيد لك شيئاً من الاستقلالية والثقة. في الوقت نفسه، حاولي رؤية المساهمات غير المالية التي تقدمينها للأسرة، مثل الرعاية والتنظيم، على أنها قيمة حقيقية وجوهرية. توازنك النفسي يحتاج إلى رعاية ذاتية ولو بفترات قصيرة من الهدوء خلال اليوم، والتحدث مع صديقة تثقين بها. تذكري أن بناء علاقة جديدة يحتاج وقتاً طويلاً، وأن التغييرات الصغيرة والمتسقة هي الأكثر فاعلية.